logo


الانفجار المبكر لجيب المياه في الجنين الغير مكتمل النضج




المقدمة





    يعرف انفجار جيب المياه المبكر في الجنين الغير ناضج بأنه انفجار جيب المياه قبل بداية الولادة وقبل 37 أسبوع , وتبلغ نسبته 3% من الحمل ويسبق حوالي ثلث الولادات المبكرة , ويصاحب انفجار جيب المياه المبكر : نقص في كمية المياه حول الجنين – انفصال المشيمة – نزول الحبل السري قبل الجنين – التهاب داخل الرحم , ولذلك يكون الجنين في خطر قبل حدوث الولادة , وعندما يحدث انفجار جيب المياه قبل نضوج الجنين تزيد مضاعفات ووفيات الأطفال حديثي الولادة , وإلي الآن لا توجد وسيلة يمكن الاعتماد عليها لمنع أو للتنبؤ بانفجار جيب المياه المبكر , ودور الطبيب في هذه الحالات هو التدخل لتحسين ناتج الحمل والولادة .

الأسباب

    يحدث انفجار جيب المياه كجزء طبيعي من الولادة عند نضوج الجنين نتيجة لخليط من شيخوخة الخلايا مع زيادة إنزيم كولاجيناز , ويصاحب ذلك حدوث انقباضات الرحم , وتشمل أسباب انفجار جيب المياه المبكر : أسباب آلية – التهاب – حدوث عدوي , والأسباب الآلية التي تؤدي إلي الولادة المبكرة تشمل : اتساع عنق الرحم أو زيادة كمية المياه حول الجنين , وكلاهما يمكن أن يؤدي إلي زيادة إنتاج البروستاجلاندين مما يؤدي إلي زيادة توتر الرحم ويقلل من إنتاج الكولاجين في أغشية الجنين ويزيد من فاعلية إنزيم الكولاجيناز , وحين تتعرض أغشية الجنين إلي بكتريا المهبل الطبيعية تصبح عرضة لسموم وإنزيمات وبروتياز البكتريا مثل الفوسفوليباز , ويؤيد دور العدوى في حدوث انفجار جيب المياه المبكر العثور علي ميكروبات مرضية ضمن البكتريا الطبيعية للمهبل بعد انفجار جيب المياه مباشرا , ويوجد أيضا ارتباط بين تكاثر ميكروبات :  البكتريا السبحية مجموعة ب – يوروبلازما يورليتيكم – كلاميديا تراكوماتس – وميكروب مرض السيلان في ميكروبات الجهاز التناسلي وبين انفجار جيب المياه المبكر , ومع أن الدراسات السابقة قليلة الحجم أظهرت وجود ارتباط بين التهاب المهبل بالبكتريا المتعددة وبين انفجار جيب المياه المبكر , فإن الدراسات المتعمقة أظهرت أن التهاب المهبل بالبكتريا المتعددة لا يعتبر عامل خطر لحدوث انفجار جيب المياه المبكر علي الأقل قبل 35 أسبوع , وعلي العموم , فان العدوى داخل الرحم يمكن أن تؤدي إلي انفجار جيب المياه المبكر عن طريق إفراز البكتريا لإنزيم البروتياز الذي يؤدي إلي تحلل الكولاجين والمادة المحيطة بالخلايا , وبالإضافة إلي ذلك فان استجابة الجسم للعدوى البكتيرية بالالتهاب – والذي يكون معدلا بالسيتوكينز والبروستاجلاندينز اللذان يتم إفرازهما بواسطة خلايا الدم البيضاء : النيوتروفيل والماكروفاج – يمكن أن يؤدي إلي انفجار جيب المياه المبكر , وقد لا يعرف السبب في اغلب الحالات , وخطر تكرار الولادة المبكرة بسبب انفجار جيب المياه المبكر في الحمل التالي تقارب 14%.

كيفية منع انفجار جيب المياه المبكر

    يتساوى عدد الحوامل اللاتي في خطر من انفجار جيب المياه المبكر مع عدد الحوامل اللاتي في خطر من الولادة المبكرة , وتشمل عوامل الخطر المصاحبة للانفجار جيب المياه المبكر : حدوث ولادة مبكرة أو انفجار جيب المياه من قبل – ظهور أعراض ولادة مبكرة في الحمل الحالي – اتساع عنق الرحم – استئصال عنق الرحم – ربط عنق الرحم – التدخين – انخفاض المستوي المعيشي للأم – نحافة الأم – حدوث نزف من المهبل خلال الثلث الأوسط من الحمل – وعملية سحب عينة من السائل الامنيوسي للتحليل , وجزءا أساسيا من انفجار جيب المياه المبكر له علاقة بالتهابات المسالك البولية والأمراض التناسلية , ولذلك يجب أن يتم مسح جميع المريضات اللاتي لديهن تاريخ انفجار جيب المياه المبكر أو الولادة المبكرة التلقائية مبكرا أثناء الحمل لاستبعاد وجود عدوي في المسالك البولية أو الجهاز التناسلي وأن يتم علاجهن , مع ملاحظة انه لم يثبت فاعلية مسح الأمهات اللاتي لا تشتكين من شئ لاستبعاد وجود عدوي التهاب المهبل بالبكتريا المتعددة في منع انفجار جيب المياه المبكر .

التشخيص

    تعتبر أول خطوة في كيفية التعامل مع انفجار جيب المياه المبكر هي التأكد من التشخيص , وفي أغلب الحالات يكون تاريخ المرض والفحص العملي للمريضة دليلا كافيا لتشخيص الحالة , وتبلغ دقة تاريخ المرض في تشخيص الحالة 90% , وإذا كان تاريخ المرض غير مقنعا فيجب وضع منظارا معقما في مهبل المريضة , ويتم تشخيص الحالة عند رؤية السائل الامنيوسي وهو ينزل من فتحة عنق الرحم , أو عند العثور علي كمية من المياه متراكمة في جيب المهبل الخلفي , والسائل الامنيوسي أكثر قلوية من افرازات المهبل ويغير لون ورقة عباد الشمس – كشاف الحموضة والقلوية – إلي اللون الأزرق , لكن قد يحدث أخطاء في نتائج هذا الاختبار: فتظهر النتائج ايجابية عند تلوث ورقة عباد الشمس بالدم أو المني أو الغسول المعقم للمهبل أو في وجود عدوي التهاب المهبل بالبكتريا المتعددة , وعند فحص العينة ميكروسكوبيا بعد تركها لتجف علي قطعة نظيفة من الزجاج نجدها قد اتخذت شكلا مميزا يطلق عليه اختبار فرن الموجب , وهذا يحدث نتيجة تفاعل السائل الامنيوسي مع البروتينات والأملاح , وعند وجود نتيجة ايجابية خاطئة مع نموذج اختبار فرن غير مطابق يمكن أن يكون ذلك بسبب تلوث العينة بإفرازات عنق الرحم , كذلك يمكن أن تحدث نتائج سلبية خاطئة في اختبار فرن آو ورقة عباد الشمس في وجود تسرب في السائل الامنيوسي منذ أمد بعيد .

    وإذا كان تشخيص انفجار جيب المياه المبكر مؤكدا ولكن لا يمكن التحقق منه بالاختبارات السابقة فإن الفحص بالموجات فوق الصوتية والتي توضح نقص المياه حول الجنين يؤيد هذا التشخيص , فإن كان لا زال هناك شك في التشخيص يمكن حقن صبغة انديجوكارمين الملونة والمخففة بداخل تجويف كيس الجنين , ورؤية لون الصبغة أسفل المهبل يعتبر دليلا قاطعا .

    وعند الفحص الأولي بمنظار المهبل يجب أن نبحث في عنق الرحم عن أدلة التهاب عنق الرحم أو وجود حبل سري ساقط أو اتساع فتحة عنق الرحم أو قلة سمك عنق الرحم , ويتساوى  رؤية اتساع فتحة عنق الرحم وقلة سمكه من خلال منظار المهبل في دقة التشخيص مع الفحص اليدوي , والهدف هو منع من انتشار العدوى لان كثيرا من الدراسات أكدت أن الفحص اليدوي يكون مصحوبا بقصر الفترة ما بين انفجار جيب المياه المبكر والولادة .

المخاطر المصاحبة لانفجار جيب المياه المبكر علي الأم والجنين

    بعد انفجار جيب المياه تقل الفترة ما بين الانفجار والولادة عكسيا مع تقدم الحمل , علي سبيل المثال : في 20 – 26 أسبوع يبلغ متوسط فترة تأخر الولادة حوالي 12 يوم , وفي 32 – 34 أسبوع 4 أيام فقط , فالتاريخ الطبيعي لانفجار جيب المياه المبكر يسمح بطول فترة الحمل في بعض الحالات , ولكن لابد أن نسمح بذلك فقط إذا كان هناك فائدة هامة للجنين مع عدم وجود مخاطر واضحة علي الأم أو الجنين .

    وأكبر المخاطر بالنسبة للأم من انفجار جيب المياه المبكر مع طول الفترة بعد الانفجار هو التهاب الغشاء المبطن لكيس الجنين والذي يحدث بسبب تصاعد العدوى البكتيرية قبل أو بعد الانفجار , ويجب ملاحظة أن عند انفجار جيب المياه المبكر في عدم وجود ولادة فأن 40% من الحالات يتواجد بها التهاب الغشاء المبطن لكيس الجنين بصورة غير ملحوظة بالفحص العملي ( مزرعة السائل الامنيوسي تكون ايجابية عند سحب العينة بحقنة عبر جدار البطن ) , ورغم أن التهاب الغشاء المبطن لكيس الجنين الملحوظ بالفحص العملي للمريضة يبلغ 1 – 2% فقط عند بداية الانفجار , فإن الالتهاب ينمو ويظهر بعد ذلك في 3 – 8% من الحالات , كما يحدث انفصال المشيمة في عددا ملحوظا من السيدات وكذلك بقاء أجزاء من المشيمة بداخل الرحم بعد الولادة , والتي تؤدي إلي نزيف ما بعد الولادة وتحتاج إلي عملية توسيع وكحت , كما يمكن أن يحدث تسمم دم الأم ووفاتها في حالات نادرة تبلغ من 8,. إلي 14,. % .

    ومن أهم المخاطر التي يتعرض لها الجنين بسبب انفجار جيب المياه المبكر: حدوث عدوي للأم أو عدوي بداخل الرحم , وسقوط الحبل السري قبل الجنين , والضغط علي الحبل السري نتيجة لنقص المياه حول الجنين , وانفصال المشيمة , وعندما يحدث انفجار جيب المياه قبل مقدرة الجنين علي الحياة أي اقل من 24 أسبوعا يمكن أن يؤدي النقص المستمر في السائل الامنيوسي إلي نقص نمو الرئة وتشوهات العظام , وكلا من الحالتين يمكن أن تتواجد بدرجة اخف في حوالي 30% من انفجار جيب المياه في الحالات المبكرة , ولكن أهم عامل يحدد مشاكل الجنين ونسبة وفاته هو عمر الجنين وقت الولادة , وبشكل عام تعتبر مشاكل الجنين في انفجار جيب المياه المبكر مشابهة لمشاكل المواليد الذين في نفس العمر وولدوا بدون انفجار جيب المياه ( علي افتراض عدم حدوث نقص في نمو الرئة ) , ويجب أن نقوم بمناقشة الحوامل اللاتي لديهن انفجار جيب المياه المبكر – وعلي الأخص قبل 24 أسبوع – جديا بخصوص المخاطر المحتملة عليهن وعلي المولود حديث الولادة , وفي حالات خاصة من انفجار جيب المياه قبل مقدرة الجنين علي الحياة – حين تختار الأم الاستمرار في الحمل – فإن رعاية الحمل يمكن أن تتم عن طريق المتابعة بالعيادة .

كيفية التعامل مع الحالة

    توجد حالات خاصة من انفجار جيب المياه المبكر تستوجب الولادة بصرف النظر عن عمر الجنين : إذا حدث التهاب واضح في الغشاء المبطن لكيس الجنين , أو إذا كانت حالة الجنين الصحية غير مطمئنة , أو إذا حدث نزيف معتبر بسبب انفصال المشيمة , أو إذا كانت المريضة في حالة ولادة , ففي جميع هذه الحالات يجب أن تتم الولادة بدون تباطؤ , وعلي الجانب الأخر , إذا كانت حالة الأم والجنين مستقرة فإن عمر الجنين هو الفيصل في تحديد كيفية التعامل مع المريضة , والفائدة من السماح باستمرار الحمل تحت الملاحظة هو تقليل مشاكل الأطفال المبتسرين .

    وإذا تم تشخيص انفجار جيب المياه قبل 32 أسبوع فإن ذلك يكون مصحوبا بمضاعفات ووفيات للأطفال حديثي الولادة , وفي عدم وجود أسباب للولادة الفورية فأن الأمهات الحوامل من 23 – 32 أسبوعا يجب أن تتم ملاحظتهن فقط علي أمل إطالة الفترة ما بين انفجار جيب المياه والولادة لتقليل مشاكل الأطفال حديثي الولادة المبتسرين بسبب الولادات المبكرة .

    أما إذا حدث انفجار جيب المياه ما بين 32 – 33 أسبوعا فإن الأطفال حديثي الولادة يعيشون علي الأغلب رغم أن خطر متزامنة صعوبة التنفس عند حديثي الولادة يستمر إذا كانت اختبارات رئة الجنين تدل علي عدم النضج , وملاحظة الأم والجنين في هذا العمر الجنيني يطيل فقط من فترة الحمل قليلا دون أن تقل المخاطر علي الجنين بصورة واضحة , ولذلك إذا كان نضج الرئة يمكن التأكد منه عن طريق تحليل السائل الامنيوسي الذي ينزل من فتحة عنق الرحم أو عن طريق سحب السائل الامنوسي من البطن فأن الولادة يجب أن تتم بسرعة حتى لا تحدث العدوى , في حين لا توجد إلا فائدة ضئيلة طويلة الأمد من إطالة فترة الحمل بعد 32 أسبوعا .

        وعندما يحدث انفجار جيب المياه في 34 – 36 أسبوع تكون المشاكل الشديدة من عدم نضج حديثي الولادة منخفضة , وإتباع سياسة الانتظار مع الملاحظة في هذه المجموعة من السيدات يؤدي إلي زيادة ملحوظة في خطر التهاب أغشية الجنين , وزيادة في درجة حموضة الدم في الحبل السري بدون أي فائدة للجنين , ولذلك إذا حدث انفجار جيب المياه ما بين 34 – 36 أسبوع فإن الولادة يجب أن تتم بسرعة  بدون أي تباطؤ .

    والاستثناءات التي يجب فيها عدم الانتظار مع ملاحظة الحالة في أي عمر جنيني تشمل : عدوي الأم بالإيدز , أو عدوي أولية بفيروس هربيز سيمبلكس , أو نزول الجنين بغير الرأس مع اتساع عنق الرحم , وأثناء الانتظار يوصي بمتابعة صحة الجنين لملاحظة علامات أي تدهور يحدث في صحته والتي تكون غالبا بسبب الضغط علي الحبل السري أو التهاب أغشية الجنين , وعند بداية حدوث انفجار جيب المياه يجب متابعة نبض الجنين الكترونيا بصفة مستمرة لمدة 48 ساعة , فإذا كانت الاختبارات مطمئنة علي صحة الجنين مع وجود كمية مناسبة من المياه حول الجنين فإنه يمكن متابعة المريضة في عنبر رعاية الحوامل مع إجراء اختبار عد نبض الجنين بدون ضغط يوميا وتقييم كمية السائل الامنيوسي مرتين أسبوعيا , وكذلك يمكن إجراء اختبارات البيوفيزيكال بروفيل مرتين أسبوعيا للمريضات اللاتي كمية المياه لديهن فوق 5  , ولكن لا يوجد حتي الآن دليلا لترشيد عدد مرات اختبارات صحة الجنين في هذه الحالات , وأثناء التواجد بالمستشفي فإن الراحة المعدلة في الفراش مع علاج وقائي من زيادة تجلط الدم في الأوردة يعتبران ضروريين , ويجب تجنب الفحص اليدوي للمهبل إلا إذا كانت الولادة علي وشك .

    وقد تم دراسة عددا من الاختبارات لمعرفة قدرتها علي اكتشاف عدوي الجنين أثناء فترة الانتظار بعد انفجار جيب المياه المبكر , ولا يتم عمل تحاليل دم الأم مثل عدد كرات الدم البيضاء وبروتين – سي المتفاعل بصورة روتينية في الحياة العملية , ولكن إذا كانت معطيات الفحص مشكوكا فيها , فإن إجراء صبغة جرام ومزرعة وعدد الكرات البيضاء ومستوي الجلوكوز في السائل الامنيوسي ربما تكون مفيدة في تشخيص التهابات الأغشية المبطنة لكيس الجنين , ويبدو أن تحليل انترليوكين – 6 أفضل مؤشر علي وجود التهاب داخل أغشية الجنين ولكنه غير متاح في جميع المستشفيات , وعلامات التهاب أغشية الجنين عمليا هي : الإحساس بالألم عند لمس الرحم , مع ارتفاع درجة حرارة الأم إلي 38 درجة مئوية أو أكثر وسرعة نبض الجنين أو نبض الأم في عدم وجود مصادر أخر للعدوى , وبما أن التهاب أغشية الجنين تكون مصحوبة ” بمتزامنة التهاب الجنين ” ( ارتفاع السيتوكين في السائل الامنيوسي والتهاب نظامي في جسم الجنين كله ) والذي يمكن أن يؤدي إلي نتائج سيئة علي الجهاز العصبي للجنين ( شلل المخ أو تكيس في تجاويف المخ ) , فأن تشخيص العدوى بداخل أغشية الجنين –  سواء كانت أعراضه ظاهرة عمليا أم لا – يستوجب الإسراع في الولادة بدون تباطؤ .

المضاد الحيوي والكورتيزون ومضادات انقباضات الرحم

    يوجد عدد من أنظمة المضادات الحيوية الواسعة المفعول والتي تؤدي إلي إطالة الفترة ما بين انفجار جيب المياه والولادة , وقد وجدت احدي الدراسات أن العلاج بالمضاد الحيوي في المريضات اللاتي يعالجن بالانتظار مع المتابعة من 24 – 32 أسبوع يطيل من الحمل ويقلل من خطر الولادة من 1 إلي 3 أسابيع بنسبة 50% , وبالإضافة إلي ذلك فأن العلاج بالمضاد الحيوي ثبت انه يقلل من التهاب الغشاء المبطن للجنين وتسمم المولود والنزيف بتجاويف المخ , وأكثر الأنظمة انتشارا هو الحقن الوريدي بالأمبيسيلين والإريثروميسين لمدة يومين , ويتبع ذلك كبسولات اموكساسيلين و إريثروميسين بالفم , وأي حامل لديها انفجار جيب المياه المبكر وعلي وشك الولادة تحتاج أيضا إلي المضاد الحيوي لمنع تصاعد البكتريا السبحية مجموعة – ب إلي الرحم أثناء الولادة , فيما عدا إذا كان قد تم وصف مضاد حيوي مناسب من قبل أو كانت مزرعة البول والمستقيم سالبتين لعدوي البكتريا السبحية مجموعة – ب .

    وقد تم فحص فائدة الكورتيزون أثناء الحمل في وجود انفجار جيب المياه المبكر بعناية , وفي مراجعة فاحصة لجميع الدراسات السابقة علي هذا الموضوع اتضح أن الكورتيزون يقلل من خطر متزامنة ضيق الرئة بطريقة ملحوظة , وأيضا يخفض من النزيف بداخل تجاويف المخ والتهاب الأمعاء المتآكل ووفاة الجنين , وتناول الكورتيزون أثناء الحمل لا يبدو انه يزيد من خطر العدوى علي الأم أو الجنين , وهناك توصية بإعطاء الكورتيزون لجميع الحوامل اللاتي في خطر الولادة ما بين 24 – 34 أسبوع , ويمكن إعطاءه أيضا ما بين 32 – 34 أسبوع فقط إذا دل فحص السائل الامنيوسي علي عدم نضج الجنين أو إذا كان تحليل السائل الامنيوسي غير متاح , ويجب ألا تكرر الجرعة روتينيا في حالات انفجار جيب المياه المبكر .

    ولم يتم التأكد من فائدة علاج وقف انقباضات الرحم في حالات انفجار جيب المياه المبكر بالمقارنة بالحوامل اللاتي لم ينفجر لديهن جيب المياه , وتدل الدراسات علي أن علاج وقف انقباضات الرحم ربما يزيد من فترة الانتظار لأمد قصير للسماح بوقت أطول للعلاج بالمضادات الحيوية والكورتيزون , ولهذا يستخدم علاج وقف انقباضات الرحم للحصول علي 48 ساعة من العلاج بالكورتيزون في عدم وجود أي دليل علي العدوى أو أي مانع لوقف الولادة , والمعلومات المتوفرة حاليا لا تؤيد استخدام علاج وقف انقباضات الرحم  أكثر من ال 48 ساعة الأولية لان الفائدة من وقف انقباضات الرحم بصورة مستمرة غير واضحة .

حالات خاصة في انفجار جيب المياه المبكر

    عندما يحدث انفجار جيب المياه قبل 23 أسبوع فإن استمرار الحمل يصبح حذرا , والكثير من الحوامل يفضلن التخلص من الحمل لسوء ناتج الحمل ولتقليل خطر العدوى الصاعدة إلي الأم – رغم أن هناك الكثير من الأطفال الأحياء والسالمين قد تم ولادتهم حتى في وجود انفجار جيب المياه المبكر قبل 20 أسبوع , ومخاطر وفوائد الانتظار مع الملاحظة والمضادات الحيوية في هذه الحالات بالمقارنة بالتخلص من الجنين يجب مراجعتها بدقة مع الأم , وإذا حدث انفجار جيب المياه المبكر بسبب سحب عينة من السائل الامنيوسي للتحليل بينما الجنين لازال غير قادرا علي البقاء حيا فإن ناتج الحمل يكون أفضل , ويمكن في هذه الحالات الانتظار مع استخدام مضاد حيوي واسع المفعول , وفي 2.6 إلي 13% من هذه الحالات تتوقف المياه عن النزول .

    وربط عنق الرحم وخاصة في الحالات العاجلة يعتبر عامل خطر عالي لحدوث انفجار جيب المياه , ولا توجد دراسات متعمقة لبيان الطريقة المثلي للتعامل مع انفجار جيب المياه المبكر أثناء ربط عنق الرحم , وإذا تم إزالة الربط بعد حدوث انفجار جيب المياه المبكر فإن المخاطر علي الحمل لا تزيد علي ما يبدو , ولا توجد دراسات تشمل عينات للمريضات وعينات للمراقبة وتوضح الانخفاض الملحوظ في مشاكل الجنين عند ترك رباط عنق الرحم في مكانه , وبالنظر إلي المخاطر الممكنة المصاحبة لوجود رباط عنق الرحم مع عدم وجود منفعة للمولود , فإنه يوصي بنزع الرباط في وجود انفجار جيب المياه المبكر , وفي حالات مختارة عند عدم وجود دليلا علي العدوى مع وجود تاريخ لنقص سمك عنق الرحم في الحمل السابق – يمكن ترك الرباط في مكانه لحين تلقي الحامل علاج الكورتيزون والمضاد الحيوي , ويجب مطالعة المريضة علي مخاطر وفوائد كلا من الخيارين لتشارك بفاعلية في وضع القرار طوال فترة التعامل مع الحالة .

ترجمة                     الدكتورة سونيا علي المرسي

عن كتاب                 كيفية التعامل مع اشهر المشاكل في أمراض النساء والتوليد

الطبعة الأولي            2002

الطبعة الخامسة          2010

مؤلف الموضوع         بولا اغاينيين    




Share