logo


تنشيط التبويض




المقدمة





    يستخدم مركب سترات الكلوميفين ( الكلوميد ) والذي يعتبر منشطا للتبويض كعلاج  للسيدات اللاتي تأخرن في الحمل , ويوجد طريقتين في التنشيط : الأولي لعلاج المريضات اللاتي لديهن انعدام التبويض , والثانية لتنشيط التبويض في السيدة التي لديها تبويض طبيعي , والمجموعة الأولي من المريضات إما لديهن قلة في نزول الطمث أو لديهن توقف الطمث الأولي أو الثانوي وترغبن في الحمل وليس لديهن فشل في المبايض , وفي هذه المجموعة تقارب القدرة علي الحمل في الدورة الواحدة عند استخدام الكلوميفين 15% , أما الطريقة الثانية وتسمي زيادة التبويض فوق المستوي الطبيعي فتستخدم للسيدات اللاتي لديهن تبويض طبيعي ولكن يعانين من تأخر الإنجاب , و تقارب القدرة علي الحمل في الدورة الواحدة عند استخدام الكلوميفين في هذه المجموعة 5% , ولكن تزيد النسبة إلي 8 – 10% إذا استُخدام معها التلقيح الصناعي .

وظيفة الكلوميفين

    يعتبر الكلوميفين العلاج الأمثل لتنشيط التبويض في غالبية المريضات اللاتي تعانين من انعدام التبويض , وهو العلاج المستخدم الأول في الكثير من السيدات اللاتي يعانين من تأخر الحمل , وقد تمت الموافقة علي استخدامه علي نطاق واسع في عام 1967 , ومنذ ذلك الحين أصبح أكثر العلاجات الموصوفة في حالات تأخر الحمل , ويتم هضم الكلوميفين في الكبد والتخلص منه في البراز , وهو آمن وارخص وأسهل في الاستعمال من منشطات الغدد التناسلية ( الجونادوتروبينز ) في تنشيط التبويض .

    ويعمل الكلوميفين كوسيط اختياري لمستقبلات الإستروجين , وهو يعتبر مضاد لهرمون الإستروجين وهرمون إستروجين ضعيف في نفس الوقت , ويعمل عن طريق التنافس مع إستراديول الجسم الداخلي علي مناطق الارتباط بالإستروجين في غدة الدماغ (الهيبوثالامس) ويزيح الإستراديول عن هذه الأماكن , ولذلك فهو يغلق تغذية الإستروجين الإسترجاعية ( فييد – باك ) السلبية لغدة الدماغ -الهيبوثالامس ويؤدي إلي زيادة إفراز منشطات الغدد التناسلية التي تنشط الغدة النخامية ( البتيوتري ) مما يؤدي إلي زيادة إفراز الهرمون المنشط للحويصلات ( الإف – إس – إتش ) والهرمون المكون للجسم الاصفر ( الإل – إتش ) , وزيادة إفراز منشطات الغدد التناسلية تؤدي إلي نمو الحويصلات وزيادة إفراز الإستراديول منها , و في البداية يسبب الاستراديول تغذية إسترجاعية سلبية لغدتي الدماغ : الهيبوثالامس والغدة النخامية لتقليل إفراز منشطات الغدد التناسلية , مما يؤدي إلي التقليل من عدد الحويصلات النامية , ثم كلما زاد مستوي الاستراديول أدي ذلك إلي تغذية إسترجاعية موجبة لبدء إفراز موجة الإل – إتش الكبيرة .

طريقة العلاج

    يجب أن نبحث عن سبب انعدام التبويض قبل البدء في العلاج ثم يتم معالجته العلاج المناسب , كما يجب استبعاد فشل المبايض في السيدات اللاتي ليس لديهن تبويض , وكذلك يجب إستبعاد أي خلل مصاحب في الغدد الصماء بما في ذلك أورام الغدة النخامية أو خلل في الغدة الدرقية أو الكظرية ( الغدة الفوق كلوية ) .

    وأغلب السيدات اللاتي ليس لديهن طمث أولي أو ثانوي وليس لديهن حتى نزول دم من الرحم بعد حقن البروجستيرون لديهن نقص في الإستروجين , وهؤلاء السيدات يجب أن يقسن مستوي الإستراديول في الدم وكذلك مستوي الأف – إس – إتش , فإذا كان تركيز الإف – إس – إتش عاليا في الدم فإن التشخيص يكون غالبا فشل في المبايض , ويجب أن يتم البحث عن السبب في ذلك , وإذا تم التأكد من الفشل المبكر للمبايض فإن علاج تنشيط التبويض لا حاجة له .

    ويجب أن تجري السيدات اللاتي ليس لديهن طمث ويعانين من نقص الإستروجين ولديهن مستوي الإف – إس – إتش عادي أو منخفض فحص بالرنين المغناطيسي علي المخ لاستبعاد أورام غدة الهيبوثالاماس أو الغدة النخامية , فإذا كان المسح بالرنين المغناطيسي طبيعيا و يعتقد أن السبب في السيدة غياب الطمث  هو غدة الهيبوثالاماس , فإن العلاج يتجه إلي أخذ منشطات الغدد التناسلية , لأنه نادرا ما ينجح الكلوميفين في تنشيط التبويض في وجود نقص في الإستروجين .

    وتشمل الفحوصات الأولية قبل البدء في العلاج : الفحص بالموجات الفوق صوتية علي الحوض لاستبعاد وجود أورام في الرحم أو تورم في المبايض أو الأنابيب , وتحليل السائل المنوي لاستبعاد وجود نقص شديد في الحيوانات المنوية أو عدم وجود حيوانات منوية أو أي شئ أخر غير طبيعي , والبحث عن عوامل أخرى لتأخر الإنجاب في الرحم والأنابيب بالأشعة بالصبغة علي الرحم  ( أو المنظار الرحمي مصاحبا للمنظار الباطني مع حقن الصبغة في الأنابيب ) , ورغم أن وجود عوامل كثيرة أخري لتأخر الإنجاب ليس مانعا للعلاج لكن فرص الإنجاب تقل في هؤلاء الأزواج , ولذلك يجب أن يكون الزوجين علي دراية بالاحتمالات الواقعية للإنجاب قبل البدء في العلاج .

    ويبدأ تناول الكلوميفين ما بين اليوم الثالث والخامس من أول يوم في الدورة , وبعد إما دورة طبيعية أو صناعية لمدة 5 أيام , و تتساوي نسبة التبويض والحمل عند تناول الكلوميفين في ذلك الوقت في كلتا الحالتين .

    ويبدأ العلاج بأخذ جرعة 50 مجم في اليوم للمريضات بانعدام التبويض , بينما يختار الكثير من الأطباء البدء بجرعة اعلي ( 100  مجم ) في اليوم في السيدات اللاتي يحتجن إلي التبويض فوق الطبيعي , وأثناء العلاج يمكن السماح للمريضة إما بالتبويض التلقائي أو بمتابعة التبويض بالموجات الفوق صوتية المهبلية , مع التخطيط للتبويض بإعطاء حقنة تفجيرية وهي هرمون الحمل ( هيومان كوريونيك جونادوتروبين ) لمحاكاة موجة هرمون الإل –إتش الطبيعية , ويمكن استخدام اختبار التبويض الذي يكشف عن موجة هرمون الإل – إتش التي تسبق التبويض في البول , ويعتبر هذا الاختبار طريقة موثوق بها لتحديد وقت الجماع  , وهناك أيضا الاختبارات المعملية التي تختبر استجابة المبايض للكلوميفين , فإن كان التبويض علي وشك الحدوث فإنه يحدث غالبا في خلال 5 – 10 أيام  أو7 أيام في المتوسط من أخر حبة من الكلوميد , واليوم الأمثل لإعطاء الحقنة التفجيرية يجب أن يعتمد علي نضج البويضة , وأفضل طريقة للتأكد من ذلك هي متابعة التبويض بالموجات الفوق صوتية المهبلية , ويجب أن يكون متوسط مقياس البويضة المهيمنة 18 مم علي الأقل وأن يكون سمك جدار الرحم 7 مم علي الأقل قبل حقن الإبرة التفجيرية .

    وإذا لم يتم متابعة التبويض فإن التخطيط  لوقت الجماع يجب أن يعتمد علي تسجيل التبويض في كل دورة من العلاج , ويمكن افتراض حدوث التبويض إذا كان مستوي البروجيستيرون في الدم أكثر من 3 نانوجرام في كل ملليليتر بعد أسبوعين من أخر حبة كلوميفين , وعندما يكون البروجيستيرون في قمة إفرازه فإنه يكون عادة أكثر من 15 نانوجرام لكل ملليليتر , فإذا لم يحدث طمث في خلال 4 أسابيع من أخر حبة كلوميد فإنه يمكن افتراض انه إما أن يكون التبويض لم يحدث وإما أن تكون المريضة حاملا , ويتم عمل التقييم المناسب لذلك .

    وفي حين أن أغلب المريضات اللاتي لديهن تبويض سوف يستجبن للعلاج بالكلوميد , فليس كل اللاتي لديهن انعدام تبويض سوف يستجبن للعلاج , وإذا حدث تبويض والسيدة لم تحمل فيمكن أن تعالج مرة أخري بنفس الجرعة بحيث يبدأ العلاج أيضا في نفس اليوم السابق , ويجب أن تفحص المريضة كل شهر قبل أي كورس من العلاج , وهذه الفحوصات تساعد علي استبعاد أن يكون هناك حمل أو أكياس وظيفية علي المبيض والتي يمكن أن تؤثر علي عمل الكلوميفين , و لا يعتقد إن زيادة الجرعة إلي 100 مجم في حالات التبويض الفوق الطبيعي تؤدي إلي زيادة إضافية في نمو البويضات .

    وغالبية المريضات اللاتي لديهن انعدام التبويض  يستجبن لجرعة 50 مجم من الكلوميفين يوميا , وتقل الاستجابة للكلوميفين تدريجيا مع كل زيادة في الجرعة , فإذا لم يحدث التبويض مع جرعة مبدئية 50 مجم من الكلوميفين فإنه يجب زيادة الجرعة , وإذا لم يحدث طمث أو أظهرت متابعة التبويض عدم نمو البويضة فإنه يمكن بالاعتماد علي كلا من مستوي الهرمون وسمك بطانة الرحم إعطاء جرعات اكبر من الكلوميفين علي الفور , أو إعطاء بروجيستيرون لإحداث طمث الانسحاب ثم البدء في العلاج بعد ذلك بجرعة 100 مجم في اليوم لمدة 5 أيام .

    فإذا لم يحدث التبويض بجرعة 100 مجم في اليوم يمكن زيادة الجرعة بواقع 50 مجم في اليوم حتى الوصول إلي الجرعة القصوى وهي 250 مجم في اليوم لمدة 5 أيام , وتدل الدراسات السابقة علي أن المريضات يستجبن أحيانا حتى إلي جرعات اعلي من الكلوميفين يوميا أو لجرعة 250 مجم من الكلوميفين لمدة 8 أيام , وتحتوي النظم المختلفة للكلوميفين علي جرعات أكبر من 100 مجم في اليوم , رغم انها اكبر جرعة يوصي بها  المنتج في النشرة الداخلية لدواء الكلوميفين .

     ومع ملاحظة نقص نسبة التبويض عند استخدام الجرعات التي تفوق 150 مجم في اليوم فإنه من البديهي اللجوء إلي العلاج بمنشطات الغدد التناسلية إذا كانت متاحة , رغم أن 25% من المريضات اللاتي يحدث لهن تبويض وتحملن بالكلوميفين يفعلن ذلك فقط إذا أخذن هذه الجرعات العالية .

    و يؤدي استخدام الكلوميد مع التلقيح الصناعي في المريضات بتأخر الحمل الغير مفسر إلي معدل حمل  25% من الحالات في خلال 3 دورات من العلاج , و يبدأ العلاج في هؤلاء المريضات من اليوم الثالث لتنشيط البويضات لأقصي حد مع تقليل فرص الاختيار المبكر للبويضة المهيمنة والذي يمكن أن يبدأ من اليوم الخامس , وتستخدم نفس المحاذير ونظم المتابعة التي تستخدم مع حالات المريضات اللاتي لديهن انعدام التبويض .

    ومن كل المريضات اللاتي يحملن أثناء العلاج 75% سوف يحملن في الثلاث دورات الأولي من العلاج , ولذلك ينصح بأخذ علاج أكثر فاعلية مثل منشطات الغدد التناسلية إذا لم يحدث حمل بعد 3 دورات علاج بالكلوميد , لأنه يحدوث نقص درامي في معدلات الحمل في الدورات اللاحقة , وإذا كان العلاج بمنشطات الغدد التناسلية غير متاح أو غير مرغوب فيه فإن العلاج بالكلوميفين يمكن مده إلي أكثر من 3 دورات علاج .

    وتوجد الكثير من التقارير التي تبرهن علي الأمان والفاعلية في زيادة الجرعة عن الجرعات الموصوفة لدي شركات إنتاج الأدوية , ومع ذلك فأن استخدام باقي العلاجات يجب أن نفكر فيه في ذلك الوقت , لأنه فقط 5% من كل المريضات اللاتي تحملن تفعلن ذلك بعد 6 دورات من العلاج , وتوصي الكلية الأمريكية لأمراض النساء والتوليد أن يحدد استخدام الكلوميفين بأقل من 12 دورة .

مخاطر العلاج

     يعتبر تبليغ المريضة بالمخاطر المصاحبة للعلاج بالكلوميفين حتميا : وتبلغ نسبة خطر الحمل بتوائم – علي الأغلب توأمين –من 5 – 10% , والحمل بأكثر من توأمين نادرا للغاية , ولا يوجد خطر زائد من العيوب الخلقية أو من السقط التلقائي أثناء العلاج بالكلوميفين , وأظهرت الدراسات السابقة إنه عند تناول الكلوميفين بدون قصد في ال 6 أسابيع الأولي من الحمل فإن نسبة العيوب الخلقية تبلغ 5,1%, ورغم أن هذه النسبة ليست عالية بدرجة كبيرة عن ال 2,4% الملحوظة في المريضات اللاتي تناولن الكلوميفين قبل الحمل , فإن هناك افتراض بأن العلاج يمكن أن يكون مسببا للعيوب الخلقية إذا تم تناوله أثناء تكوّن الجنين , ولذلك من المهم أن يتم اخذ الكلوميفين فقط إذا كانت المريضة لديها طمث عادي أو بعد استبعاد الحمل , وخطر الحمل خارج الرحم يبدو انه يزيد ولكنه من غير الواضح إذا كان ذلك بسبب العلاج أم بسبب تأخر الحمل .

    ويبلغ الخطر من تكون كيس وظيفي علي المبيض أثناء العلاج ما بين 5 – 10% , وإذا تكون كيس فإنه يزول تلقائيا في اقل من شهر بشرط وقف الكلوميفين أثناء تلك الفترة , ويمكن أن تتكون الأكياس مع أي جرعة وأثناء أي كورس من العلاج , و يصاحب استخدام الكلوميفين ظهور أورام حَدية علي المبيض ( أورام وسط ما بين الأورام الحميدة والسرطانية ) ولكن ليس أوراما سرطانية , وفي احد الدراسات وجد أن خطر الأورام علي المبيض يزيد فقط في السيدات اللاتي تناولن الكلوميفين لمدة 12 دورة أو أكثر .

    ويعتبر التنشيط الزائد الحقيقي للمبيضين نادر الحدوث , والأكثر انتشارا هو الآثار الجانبية الصغرى للكلوميفين وتشمل : فوران الوجه – انتفاخ والآم البطن – الغثيان – الإستفراغ – الآم الثدي – اضطراب الرؤيا .

أسباب فشل العلاج

     وفي حين إن أكثر من 90% من المريضات بقلة الحيض سوف يحدث لديهن إباضة مع الكلوميفين , فإن المريضات اللاتي فشلن في الاباضة يحتجن إلي إبلاغهن ببدائل العلاج بالكلوميفين , وبعض السيدات اللاتي يعانين من زيادة هرمون الذكورة وانعدام التبويض واللاتي لا يستجبن للكلوميفين لديهن مستوي دم عالي من هرمون الغدة الفوق كلوية ( الديهيدرو – إبي – اندروستيرون – سلفات ) , وفي هذه الحالات يجب التفكير في العلاج بالكورتيزون , وتوجد عدة جرعات من الكورتيزون ولمدد مختلفة تم اقتراحها لهذا الشأن , و تدل الدراسات علي أنه هناك عددا قليلا أخرا من المريضات بانعدام التبويض يمكن أن تحدث لديهن إباضة باستخدام هاذين الدوائين معا .

    و غالبا ما تكون السيدات اللاتي تعانين من تكيس المبايض مقاومات للأنسولين وأحيانا يكن مقاومات لمفعول الكلوميفين المنشط للمبايض  أيضا , وبعضا من هؤلاء السيدات يحدث لديهن إباضة عند تناولهن دواء الميتفورمين بمفرده , والبعض الأخر ينشط لديهن مفعول الكلوميفين إذا تناولن الميتفورمين مع الكلوميفين , ويمكن تناول الميتفورمين 500 مجم 3 مرات يوميا أو 850 مجم مرتين يوميا , ويمكن أن تستفيد أيضا السيدات اللاتي لديهن  تكيس المبايض ومقاومة لمفعول الكلوميفين من عمل منظار باطني وكي للمبايض والذي يؤدي إلي حدوث الاباضة  التلقائية أو يزيد من الاستجابة للكلوميفين , ولكن تتعرض المريضة للمخاطر المصاحبة للجراحات وتشمل  حدوث التصاقات ما بعد الجراحة مما يضاعف من مشاكل تأخر الحمل .

    ويمكن أيضا أن تكون موانع إنزيم الاروماتاز بديلا للمريضات اللاتي يفشل عندهن الكلوميفين في تنشيط التبويض , ومنع صنع مواد اروماتية بأدوية مثل اللتروزول أو الاناستروزول يمنع أساسا صنع الاستروجين ويحرم محور غدتي الدماغ : الغدة النخامية وغدة الهيبوثالاماس من التغذية الاسترجاعية السالبة للإستروجين , فيحدث نمو البويضات نتيجة للتنشيط بمنشطات الغدد التناسلية , ومع إن المريضات تتحملن موانع إنزيم الاروماتاز بسهولة لآن لديها أثار جانبية قليلة , فإنه لم يسمح باستخدامها بعد علي نطاق واسع بواسطة هيئة الدواء والغذاء الأمريكية لتنشيط التبويض , وبالإضافة إلي ذلك فإن استخدامها يعتبر مختلفا عليه بسبب احتمالية تسمم الجنين وحدوث العيوب الخلقية في احدي الدراسات , والتي تم نقضها في دراسات أخري .

تنشيط التبويض باستخدام منشطات الغدد التناسلية

     تستخدم المنشطات الخارجية للغدد التناسلية لتنشيط التبويض في : السيدات اللاتي يعانين من نقص منشطات الغدد التناسلية , و السيدات اللاتي لا يحدث لديهن تبويض باستخدام الكلوميفين , والسيدات اللاتي يحتجن إلي علاجا أشد فاعلية لتنشيط المبايض , ويجب إبلاغ المريضة أن فرص الحمل تقريبا في أي كورس علاجي تبلغ 20% وهي نسبة مشابه لنسبة الحمل في التبويض الطبيعي , ولكن مثل الكلوميفين إذا لم يتم الحمل في الثلاث دورات الأولي للعلاج فإن نسبة الحمل تميل إلي النقصان في الدورات اللاحقة , ومن كل المريضات اللاتي حملن مع العلاج يبلغ متوسط عدد كورسات العلاج التي يجب أخذها لحدوث الحمل هو 3 كورسات , وفي النهاية , 70% من المريضات اللاتي يستخدمن منشطات الغدد التناسلية سوف يحملن , ولكن النسبة تقل في المريضات بتكيس المبايض  .

عبوات منشطات الغدد التناسلية

     تم استخراج أول منشط للغدد التناسلية من بول السيدات اللاتي انقطع عندهن الطمث ( ربرونكس – مينوبيور ) , وكل أمبولة تحتوي علي كميات متساوية من الهرمون المنشط للحويصلة ( اف – إس – إتش ) والهرمون المكون للجسم الأصفر ( إل – إتش ) , ويعتبر منشط الغدد التناسلية الآدمي المستخرج من السيدات اللاتي في سن اليأس أول عبوة منشطة للغدد التناسلية تطرح في الأسواق ويتم استخدامها لتنشيط التبويض ولعمل تنشيط فوق الطبيعي للسيدات اللاتي سوف تجرين تلقيح صناعي , وأيضا لإحداث نمو لعدد كبير من البويضات في السيدات اللاتي سوف تجرين أطفال الأنابيب , والعبوة الأساسية منه ( مثل ربرونكس ) تحدث حساسية في منطقة الحقن بنسبة 10% إذا حقنت تحت الجلد , ولذلك يجب حقنها في العضل في المريضات اللاتي يعانين من الحساسية منه , ويمكن إعطاء العبوات العالية التنقية منه ( مينوبور ) تحت الجلد , ويعتبر هرمون الإف – إس – إتش الآدمي المستخرج من بول السيدات اللاتي انقطع عندهن الطمث أيضا عالي التنقية ويصّنع بإزالة هرمون الإل – إتش من البول , وكل أمبولة يحتوي علي هرمون الإف –إس –إتش وغالبا مع كمية ضئيلة للغاية من هرمون الإل – إتش , وهرمون الإف – إس – إتش المعاد إتحاده ( جونال – إف ) يمكن أيضا أن يحقن تحت الجلد , وهناك نوع معاد إتحاده من هرمون الإل – إتش ويتم صنعه بنفس طريقة هرمون الإف – إس – إتش , عن طريق خط خلايا مبيض الفأر الصيني الهامستر بعد أن تم نقل جين منشط الغدد التناسلية إليها .

اختيار المريضة

      يجب أن يتم التحري بالكامل عن السيدات اللاتي لديهن انعدام طمث بسبب نقص الاستروجين لاستبعاد وجود أورام الغدة النخامية أو غدة الهيبوثالامس , ولو كانت نتيجة التحري سالبة يمكن أن تتناول المريضة علاجا لتنشيط التبويض بأحد منشطات الغدد التناسلية , والمريضات المرشحات للعلاج بمنشطات الغدد التناسلية هن : السيدات اللاتي لديهن إنعدام تبويض وفشل فيهن تنشيط التبويض باستخدام الكلوميد , أو السيدات اللاتي لديهن انعدام طمث بسبب غدة البارثولين , أو السيدات اللاتي لديهن تبويض طبيعي ولكن لديهن تأخر إنجاب وفشلن في الاستجابة للكلوميد , أو السيدات اللاتي دلت صورتهن العملية إلي حاجتهن إلي علاج أشد وأكثر فاعلية من الكلوميد .

    ومن المهم مناقشة الزوجين بالتفصيل قبل البدء في العلاج , لان العلاج بهذه الأدوية متعب وغالي الثمن ويزيد الضغط العصبي علي الزوجين وكلاهما يحتاج إلي مساندة الأخر , فيجب أن يتم مدهما بهذه المعلومات مع شرح مفصل لمخاطر ونتائج الحمل بتوائم وزيادة التنشيط  والتأكد من أنه قد تم إبلاغ الزوجين قبل بدأ العلاج .

 طريقة العلاج بمنشطات الغدد التناسلية

   يعتبر العلاج بمنشطات الغدد التناسلية محاولة محاكاة النمو الطبيعي للحويصلة والذي يحدث في الدورة الطبيعية علي قدر الإمكان , وأول مؤشر لهذا النمو هي الزيادة المطردة في مستوي الاستراديول في الدم , وكمية العلاج المطلوبة لإحداث النمو الكافي للحويصلة وكذلك الوقت الذي يستغرقه العلاج يختلف ليس فقط من مريضة لآخري ولكن أيضا من كورس لأخر في المريضة الواحدة , ولهذا يجب أن يتناول العلاج فقط إن كانت هناك إمكانية قياس نسبة الإستردول بسرعة ويوميا وإذا كانت متابعة التبويض بالموجات فوق الصوتية المهبلية متاحة .

    وهناك عدة أنظمة علاجية مختلفة تستخدم عند تناول منشطات الغدد التناسلية , وعادة يستخدم هرمون الحمل ( الهيومان كوريونيك جونادوتروبين ) لتفجير الحويصلة وخروج البويضة , ولكن التفجير التلقائي للحويصلة  يحدث أحيانا ويمكن الكشف عنه بشرائط الإل – إتش في البول , أو بقياس مستوي الإستراديول أو بمتابعة حجم الحويصلة بالموجات الفوق صوتية , ويمكن استخدام الكلوميفين مع منشطات الغدد التناسلية لتقليل كمية منشطات الغدد التناسلية الكلية اللازمة للعلاج , فيوصف الكلوميفين لمدة 5 أيام لينشط  نمو الحويصلة جزئيا , ويمكن أن يبدأ منشط الغدد التناسلية في نفس الوقت أو يؤخر حتى ينتهي الكلوميفين .

    وتبدأ المريضة في اخذ الحقن عند العلاج بمنشطات الغدد التناسلية  في اليوم الثاني أو الثالث من الدورة , وفي هذا الوقت تكون المريضة عادة  قد أجرت تقييم  بواسطة الموجات الفوق صوتية وتحليل الهرمونات , وتتناول حقن منشطات الغدد التناسلية في المساء , ويبدأ العلاج عادة بجرعة محددة وتستمر يوميا إلي 2 – 4 أيام , وعند هذه النقطة يعاد تقييم المريضة مرة أخري بالفحص بالموجات الفوق صوتية لتحديد عدد الحويصلات ونموها مع قياس نسبة الإستراديول في الدم لتعديل جرعة منشط الغدد التناسلية إذا كان ذلك ضروريا .

   وبخصوص المريضات بتكيس المبايض , يمكن استخدام كورس مطول عبارة عن جرعة مصغرة من منشط الغدد التناسلية لتقليل خطر التنشيط الزائد عن الحد ولتحديد نمو الحويصلات , وعادة نبدأ بجرعة ضئيلة للغاية من منشط الغدد التناسلية ثم بعد أسبوع من العلاج إذا كان مستوي الإستراديول في الدم لم يتغير نزيد في الجرعة تبعا لذلك , ونستمر في الزيادة ببطء كل 3 – 4 أيام حتي الحصول علي الجرعة التي تسبب زيادة مطردة في مستوي الإستراديول فوق مستوي القاعدة الثابت , وهذه الجرعة يعتقد أنها الجرعة المثلي وهي عادة الجرعة التي يستمر عليها , ولكن حساسية الحويصلة للتنشيط يمكن أن تتغير مع زيادة النمو واستمرار المتابعة ضرورية لتحقيق التعديل المناسب للجرعة .

    وحينما تصل الحويصلة إلي 14 مم يجب متابعة المريضة  كل يومين , والمتابعة بالموجات الفوق صوتية تمد الطبيب بتغذية استرجاعية فورية : للتأكد من انه لا يوجد هناك عددا كبيرا جدا من الحويصلات الناضجة , وللتأكد من انه علي الأقل احدي الحويصلات قد وصلت إلي النضج ( أي وصلت إلي الحجم الذي يسبق التبويض ) , وعندما يباغ متوسط مقياس واحدة أو اكثر من الحويصلات إلي حجم 17 – 18 مم يمكن عندها تنشيط التبويض بحقنة هرمون الحمل التفجيرية ( هيومان كوريونيك جونادوتروبين ) 10,000 وحدة دولية , و يجب أن توقف جميع عبوات منشطات التبويض الاخري في ذلك الوقت , و يحدث خروج البويضة من الحويصلة بعد ذلك ب 37 – 40 ساعة , ولذلك يخطط لسحب الحويصلات لإجراء أطفال الأنابيب تقريبا 36 ساعة بعد الحقنة التفجيرية , وفي حالة التنشيط الزائد عن الطبيعي مع التلقيح الصناعي فإنه يطلب من الزوجين أن يعودا إلي العيادة بعد 36 ساعة للتلقيح الصناعي .

مخاطر العلاج بمنشطات الغدد التناسلية

    تحدث الاباضة في غالبية المريضات المعالجات باستخدام منشطات الغدد التناسلية مع البروتوكول المناسب ونظم المتابعة , وتبلغ نسبة الحمل 15 – 20% في كل دورة مع نسبة ضئيلة للغاية من الحمل بالتوائم المتعددة , والمشاكل الاخري التي يمكن توقعها:  الحمل بالتوائم في تقريبا خمس الحمل بالمنشطات الغدد التناسلية – وفي الأغلب توأمين , ومع أن نسبة السقط التلقائي والحمل خارج الرحم يمكن أن تزيد فانه لم تسجل أي زيادة في العيوب الخلقية .

    ورغم أن متزامنة التنشيط الفوق عادي للمبايض نادرة الحدوث لكنها خطر جاد في منشطات الغدد التناسلية , وفي الأغلب تحدث المتزامنة عدة أيام بعد التنشيط , وتتميز بتضخم المبيضين واستسقاء البطن و زيادة تركيز الدم و نقص كمية الدم وعدم اتزان العناصر الكهربية ( الإلكتروليتز ) , والسبب الأولي في علم وظائف الأعضاء في الأمراض هو انتقال السوائل التي بداخل الأوردة الدموية إلي التجويف البريتوني ( الفراغ الثالث ) , ويعتقد أن ذلك يحدث بسبب زيادة إفراز عامل نمو الغشاء المبطن للأوعية الدموية من المبايض النشطة فوق العادة , ولا يتسع المجال هنا لمناقشة الموضوع بالكامل , ورغم إن اغلب الحالات تكون معتدلة إلا إن الحالات الشديدة منها تحتاج إلي دخول المستشفي وإلي الرعاية المركزة .

ترجمة                         الدكتورة سونيا علي المرسي

http://www.qa-obgyn.com                                    

كتاب                          كيفية التعامل مع أكثر المشاكل انتشارا في أمراض النساء والتوليد

طبعة أولي                   2002

طبعة خامسة                2010

مؤلف الموضوع            مارشا بكر – كريستين بنديكسون

                                             




Share